حميد بن أحمد المحلي

145

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وسالت الأحداق على الخدود ، وسالت المناخر والأفواه بالقيح والصديد ، وما قدّمنا وجدناه ، وما أبقينا خسرناه ، ونحن مرتهنون بالأعمال . وله عليه السّلام يعظ ابنه محمدا عليه السّلام : إن عضّك الدّهر فانتظر فرجا * فإنّه ناظر لمنتظره أو مسّك العسر فابتليت به * فاصبر فإن الرخاء في أثره ربّ معافي شكا تقلّبه * ومشتك ما ينام من سهره وآمن في عشاء ليلته * دبّ إليه البلاء في سحره من صحب الدهر ذمّ صحبته * ونال من صفوه ومن كدره وله عليه السّلام : رضيت بما قسم الله لي * وفوّضت أمري إلى خالقي لقد أحسن الله فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي وله عليه السّلام : انظر لنفسك هل ترى من ظالم * إلّا وصافي عيشه متكدّر الله يمهل ثم يأخذ بغتة * وله جزاء عاجل ومؤخّر وله عليه السّلام : ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع الله من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرّض للإدبار إقبالها وقال عليه السّلام في رجل ضعيف يقال له : وبرة ، ذي مال : سبحان ربّ العباد يا وبرة * ورازق المسلمين والفجرة لو كان رزق العباد من جلد * ما نلت من رزق ربنا وبرة وقال عليه السّلام : لأن ساءني دهر لقد سرّني دهر * وإن مسني عسر لقد مسني يسر لكلّ من الأيام عندي عادة * فإن ساءني صبر وإن سرني شكر